فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2536

سورة لقمان:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية باستثناء آيتين - وقيل: ثلاث آيات - وهي تتضمن فيضا من جليل المعاني وعظيم المضامين - منها التذكير بآيات الكتاب الحكيم التي أنزلت هداية ورحمة للمحسنين.

وفي السورة تنفير شديد من التلبس بلهو الحديث على الخلاف في المراد بذلك؛ لأنه مُضل عن سبيل الله ومشعل للذهن والقلب عن الخضوع لله وعن الإذعان له بالطاعة والخشوع.

وتتضمن السورة حقيقة لقمان، فهل كان نبيا أو صِديقا أو غير نبي؟ وفيها تفصيل لما أوصى به لقمان ابنه من جليل الوصايا.

وفي السورة جملة من الحجج والبينات التي تدل على وحدانية الله وأنه الخالق الحق المتفرد بالربوبية وصفات الكمال دون غيره من الأنداد المزعومة المصطنعة.

وفي السورة أيضا، الحديث عن مفاتيح الغيب التي استأثر الله بعلمها، ثم الحديث عن هذه المسألة تفصيلا - إلى غير ذلك من البينات والحكم والمعاني.

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةََ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

مضى الكلام عن الحروف المقطعة من فواتح السور.

{تِلْكَ} ، في موضع رفع مبتدأ، وخبره {آيَاتُ الْكِتَابِ} و {هُدًى وَرَحْمَةً} ، منصوبان على الحال، من {آيَاتُ} .

وقيل: مرفوعان، على أنهما خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره: هو هدى.

وقيل: مرفوعان على أنهما خبر لتلك - و {آيَاتُ} بدل من {تلك} 1.

والمعنى: هذه آيات الكتاب ذي الحكمة والسداد والحديث الباهر الفذ.

ذلكم كتاب الله الذي أنزله للناس، ليكون للمؤمنين الطائعين بيانا يهتدون به فلا يضلون أو يتعثرون أو يخبطون؛ بل يمضون في ظل الإسلام آمنين، وهم تحيط بهم عناية الله وتوفيقه - وهو كذلك رحمة يرحم الله به من اتبعه، والتزم منهجه، وعمل بموجبه، ولم يرض عنه أيما بديل من بدائل الكفر والضلالات - أولئك يمنّ الله عليهم بفضله وإحسانه، ويدرأ عنهم برحمته الشرور والعوادي.

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 2]

{تِلْكَ} ، في موضع رفع مبتدأ، وخبره {آيَاتُ الْكِتَابِ} و {هُدًى وَرَحْمَةً} ، منصوبان على الحال، من {آيَاتُ} .

وقيل: مرفوعان، على أنهما خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره: هو هدى.

وقيل: مرفوعان على أنهما خبر لتلك - و {آيَاتُ} بدل من {تلك} 2.

والمعنى: هذه آيات الكتاب ذي الحكمة والسداد والحديث الباهر الفذ.

ذلكم كتاب الله الذي أنزله للناس، ليكون للمؤمنين الطائعين بيانا يهتدون به فلا يضلون أو يتعثرون أو يخبطون؛ بل يمضون في ظل الإسلام آمنين، وهم تحيط بهم عناية الله وتوفيقه - وهو كذلك رحمة يرحم الله به من اتبعه، والتزم منهجه، وعمل بموجبه، ولم يرض عنه أيما بديل من بدائل الكفر والضلالات - أولئك يمنّ الله عليهم بفضله وإحسانه، ويدرأ عنهم برحمته الشرور والعوادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت