قوله تعالى: {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزّل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} يبين الله للناس بالغ قدرته وعظيم سلطانه وجبروته، فهو الخالق المهيمن المقتدر الذي خلق سبع سماوات طباقا، أي بعضها فوق بعض {ومن الأرض مثلهنّ} مثلهن، منصوب بتقدير فعل - أي ومن الأرض خلق مثلهن 14 يعني وخلق من الأرض سبعا - واختلفوا في هيئة هذه الطبقات السبع من الأرض - فقد قيل: سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض، وبين الواحدة والتي تليها مسافة عظيمة - وقيل: خلق الله سبعا من الأرضيين مطبق بعضها على بعض من غير فتوق بينها أو مسافات - و الله أعلم بالحقيقة والصواب.
قوله: {يتنزّل الأمر بينهن} المراد بالأمر المنزّل بين السماء والأرض، قضاء الله وقدره - أو تصرفه في شؤون خلقه أو تدبير أمرهم من إنزال المطر وإخراج النبات وخلق الليل والنهار والحيوان والإنسان وغير ذلك من وجوه التدبير والخلق.
قوله: {لتعلموا أن الله على كل شيء قدير} أي ليستبين لكم وتوقنوا أن الله قادر على فعل ما يشاء {وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} أي ولتعلموا وتوقنوا بأن الله محيط علمه بكل شيء.