فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2536

بعد أن ذكر الله امتنانه على إبراهيم بإنجاء ولده إسماعيل من الذبح وجعله نبيّا مباركا بعد تنجيته - ذكر ما تفضّل به على موسى وهارون ابني عمران؛ إذ جعلهما نبيين كريمين ونجاهما وقومهما المؤمنين المستضعفين {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} وهو الغرق - أو هو ظلم فرعون وجنوده الذين استعبدوا بني إسرائيل وألحقوا بهم الهوان والإذلال.

قوله: {وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} أي نصر اللهُ موسى وهارون وقومهما المؤمنين الصابرين من بني إسرائيل على فرعون الخاسر المتجبِّر، وملئه الطغاة المفسدين بتغريقهم وإهلاكهم في البحر فكتب الله الغلبة بذلك للفئة المؤمنة الصابرة من قوم موسى وهارون.

117 - (وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ)

قوله: {وَآَتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ} أي آتاهما الله التوراة وهي كتابه {الْمُسْتَبِينَ} أي الظاهر في هداه وأحكامه.

118 - (وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)

قوله: {وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أي هدينا موسى وهارون الطريق القويم الذي لا عوج فيه ولا زيغ، وهو الإسلام الحنيف.

119 - (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ)

قوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآَخِرِينَ} أبقينا عليهما حُسن الذكر، وجميل الثناء من بعدهما وذلك أن يقال {سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ}

120 - (سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ)

{سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ}

فإن سائر الأمم من أهل الديانات السماوية يثنون عليهما ويُسلّمون عليهما، تسليما

121 - (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)

{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي هكذا نجزي أهل الإيمان والطاعة الذين أخلصوا لله دينهم.

122 - (إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ)

قوله: {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} إنهما نبيان كريمان ورسولان عظيمان من عباد الله المخلصين الأبرار.

123 - (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)

{إِلْيَاسَ} نبي من بني إسرائيل، وهو من نَسل هارون بن عمران - وقيل: إلياس هو إدريس - والأول أولى بالصواب فقد بعثه الله في بني إسرائيل، يدعوهم إلى عقيدة التوحيد والانتهاء عن الشرك والباطل، وكانوا قد عبدوا صنما يقال له بعل.

124 - (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ)

{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ} ألا تخشون الله وتحذرون عقابه فتبادرون بطاعته وعبادته وحده

125 - (أَتَدْعُونَ بَعْلا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ)

{أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} والمراد بالبعل ههنا الصنم؛ أي كان لهم صنم يسمى بعلا - والمعنى: أتعبدون ربّا غير الله وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم وخلق كل شيء.

126 - (اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ)

قوله: {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} {اللَّهَ رَبَّكُمْ} كل منهما منصوب على البدل من قوله: {أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} 48 والمعنى: أتتركون عبادة الله وهو أحق بالعبادة، فهو ربكم ورب آبائكم من قبلكم

127 - (فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ)

{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي كذب إلياس قومُه المشركون فهم بذلك مُحضرون للعذاب يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت