قوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} جواب لما محذوف، وتقديره: فلما أسلما رُحِما وسعدا 45 و {أسلما} أي انقادا واستسلما، أو سلما لله الأمر {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أي صرعه على وجهه ليذبحه من قفاه ولا يشاهد وجهه عند ذبحه ليكون أهون عليه - قال ابن عباس وآخرون: يعني أكبه على وجهه ليذبحه، وحينئذ نودي {يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} .
[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 103]
قوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} جواب لما محذوف، وتقديره: فلما أسلما رُحِما وسعدا 46 و {أسلما} أي انقادا واستسلما، أو سلما لله الأمر {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أي صرعه على وجهه ليذبحه من قفاه ولا يشاهد وجهه عند ذبحه ليكون أهون عليه - قال ابن عباس وآخرون: يعني أكبه على وجهه ليذبحه، وحينئذ نودي {يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} .
{يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} أي قد حصل المقصود من رؤياك بإضجاعك ولدك إسماعيل للذبح وعزمك على ذلك - وذكر أن إبراهيم قد أمرَّ السكين على رقبة ولده فلم تقطع شيئا بل حال بينها وبينه صفحة من نحاس، فالتفت إبراهيم فإذا بكبش أبيضُ أقرَنَ أعْينَ.
{يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} أي قد حصل المقصود من رؤياك بإضجاعك ولدك إسماعيل للذبح وعزمك على ذلك.
قوله: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي كما جزيناك بطاعتك لنا يا إبراهيم كذلك نجزي من أحسن واستسلم لأمرنا وعمل بطاعتنا، فنصرف عنه كل المكاره والشدائد ونجعل له من أمرنا فرجا ومخرجا وننجيه من الشدائد والأهوال يوم القيامة.
قوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ} هذا الأمر لإبراهيم بذبح ولده لهو الاختبار الظاهر الشديد، والمحنة العسيرة العظمى - لا جرم أن هذا امتحان صعب ومريع، يعزُّ على الصناديد من المؤمنين أن يطيقوه أو يتجاوزوه إلا أن يكونوا من صفوة البشر الأخيار، كإبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام - جعلنا الله من المنيبين الخاشعين الصابرين المخلصين.
قوله: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} {وَفَدَيْنَاهُ} من الفدية وهي الجزاء؛ أي جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم فأنقذناه من الذبح - والذبح بكسر الذال، اسم المذبوح وجمعه ذبوح، والذبح بالفتح مصدر ذبح - قال القرطبي: أي عظيم القدر ولم يرد عظيم الجثة - وإنما عَظُم قدره؛ لأنه فُدِيَ به الذبيح، أو لأنه متقبَّل.
قوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ} يعني أبقينا عليه الثناء الحسن في الأمم
من بعده إلى يوم القيامة، فما من أمة أُنزل
إليها كتاب من السماء إلا تُحِبهُ وتثني عليه خيرا {سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
{سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} يعني: أمنةٌ من الله على إبراهيم
أن لا يُذكر من بعده في الأرض
إلا بالجميل من الذكر وحسن الثناء.
قوله: {كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي كما جزينا إبراهيم على طاعته
وعظيم امتثاله وإذعانه لنا، كذلك نجزي كل من
أطاع الله واستسلم لأمره دون سواه.