فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2536

وذهب فريق من العلماء إلى تفرد ابن عباس في إباحة المتعة 47 - وذكر الصنعاني في سبل السلام أن المتعة نسخت بعد أن رُخص فيها في ستة مواطن:

الموطن الأول: في خيبر.

الموطن الثاني: في عمرة القضاء.

الموطن الثالث: في عام الفتح.

الموطن الرابع: في عام أوطاس.

الموطن الخامس: في غزوة تبوك.

الموطن السادس: في حجة الوداع 48.

وقال النووي: الصواب أن تحريمها وإباحتها وقع مرتين: كانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها، ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس، ثم حرمت تحريما مؤبدا - وإلى هذا التحريم ذهب أكثر الأمة.

وقال الشافعي - رحمه الله-: وجماع نكاح المتعة المنهي عنه: كل نكاح كان إلى أجل من الآجال قرب أو بعد - وذلك أن يقول الرجل للمرأة: نكحتك يوما أو عشرا أو شهرا - أو نكحتك حتى أخرج من هذا البلد - أو نكحتك حتى أصيبك فتحلين لزوج فارقك ثلاثا، أو ما أشبه هذا مما لا يكون فيه النكاح مطلقا لازما على الأبد 49.

وقوله: (ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعض الفريضة) أي لا إثم عليكم فيما تتراضون عليه من زيادة في المهر أو نقصان وذلك بعد استقرار الفريضة ما دام عن تراض - وكيفية التراضي تتحقق في أحد أمرين: فإما أن تبرئ المرأة زوجها عن شيء من المهر - وإما أن يوفيها الرجل كل المهر إن طلق قبل الدخول مع أنها لها في هذه الحالة نصف المهر - وقيل: هذا في نكاح المتعة - وهو إشارة إلى ما تراضيا عليه من زيادة في مدة المتعة، فإنه كان يتزوج الرجل المرأة شهرا على دينار مثلا - فإذا انقضى الشهر قال لها: زيدني في الأجل أزدك في المهر - وكان ذلك جائزا عند التراضي.

هذه الأحكام المبينة يجب مراعاتها والالتزام بتنفيذها فإن الله مطلع على الأعمال جميعها، وهو عليم بالأفعال والنوايا وهو سبحانه له الحكمة البالغة في تشريعه لمثل هذه الأحكام وغيرها من أحكام - وهو مقتضى قوله: (إن الله كان عليما حكيما) .

25 - (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت