فهرس الكتاب
قوله تعالى: {ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم (64) } كل شيء في الوجود مملوك لله - فأيما خلق من المخاليق في هذا الكون، الله مالكه - وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة، لا يندّ عن علمه وملكوته شيء ولا خبر.
قوله: (قد يعلم ما أنتم عليه) (قد) ، للتحقيق كسابقتها في قوله: (قد يعلم الله الذين يتسللون منكم) أي ان الله عالم بحالكم مطلع على أخباركم وأستاركم لا يخفى عليه شيء من أسراركم (ويوم يرجعون إليه) معطوفة على الجملة الفعلية السابقة (قد يعلم ما أنتم عليه) والمعنى: أن الله يعلم أخباركم، ويعلم اليوم الذي ترجع فيه الخلائق إليه فيجازيهم بأعمالهم.
قوله: (والله بكل شيء عليم) الله محيط علمه بالخلائق والكائنات، ويعلم أيان تقوم الساعة ومصائر العباد فيها - إنه عليم بحقائق الكون كله في الدنيا والآخرة 91.