فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2536

قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} .

لما قدمت جنود الأحزاب إلى المدينة لقتال المسلمين نقض بنو قريظة ما كان من عهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك بتحريض من حُيَيْ بن أخطب النضري؛ إذ دخل حصنهم ولم يزل بسيدهم كعب بن أسد حتى نقض العهد وكان قد قال له: ويحك قد جئتك بعز الدهر، أتيتك بقريش وأحابيشها وغطفان وأتباعها، ولا يزالون ههنا حتى يستأصلوا محمدا وأصحابه - فقال له كعب: بل والله أتيتني بدل الهر، ويحك يا حيي إنك مشئوم فدعنا منك فلم يزل يفتل في الذروة والغارب حتى أجابه كعب واشترط له حيي، إن ذهب الأحزاب ولم يكن من أمرهم شيء إن يدخل معهم في الحصن، فيكو لهم أسوتهم - فلما نقضت قريظة وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ساءه ذلك وشقَّ عليه وعلى المسلمين - فلما رد الله المشركين خائبين خاسرين، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ظاهرا منصورا ووضع الناس السلاح، تبدّى جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أوضَعْتَ السلاح - فقال عليه الصلاة والسلام"نعم"قال جبريل: لكن الملائكة لم تضع أسلحته - ثم قال: إن الله يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة - وفي رواية قال: إن الله أمرني أن أزلزل عليهم - فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم من فوره وأمر الناس بالمسير إلى بني قريظة وكانت على أميال من المدينة وذلك بعد صلاة الظهر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يصلين أحد منك العصر إلا في بني قريظة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت