فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2536

ثم أم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية المخزومية، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أربع من الهجرة وكان ابنها عمر صغير - وقد قُبرت بالبقيع وهي ابنة أربع وثمانين سنة.

ثم أم حبيبة، واسمها رملة بنت أبي سفيان، كانت زوجة لعبيد الله بن جحش الذي مات بأرض الحبشة على النصرانية فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إليه مع شرحبيل بن حسنة.

ثم زينب بنت جحش الأسدية، وكان اسمها بَرَّة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، تزوجها النبي بالمدينة سنة خمس من الهجرة، وتوفيت سنة عشرين وهي بنت ثلاث وخمسين.

ثم زينب بنت خذيمة بن الحارث الهلالية، وكانت تسمى في الجاهلية أم المساكين؛ لإطعامها إياهم - مكثت عند النبي ثمانية أشهر وتوفيت في حياته ودفنت بالبقيع.

ثم جويرية بنت الحارث المصطلقية أصابها في غزوة بني المصطلق فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، توفيت سنة ست وخمسين وهي ابنة خمس وستين.

ثم صفية بنت حيي بن أخطب أصابها النبي يوم خيبر واصطفاها لنفسه وأسلمت وأعتقها - وماتت سنة خمسين ودفنت بالبقيع.

ثم ريحانه بنت زيد بن عمرو من بني النَّضير أعتقها النبي وتزوجها في سنة ستٍّ وماتت وهو راجع من حجة الوداع فدفنها بالبقيع.

ثم ميمونة بنت الحارث الهلالية، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسَرف على عشرة أميال من مكة سنة سبع من الهجرة، وهي آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم 42

قوله: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} المراد بالحياة الدنيا وزينتها، ما فيها من السعة والنضارة ووجوه النعمة.

وذلك أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخيِّر نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن تتحصل لهن عندهم البحبوحة والسعة، وبين الصبر على ما عنده من ضيق العيش ورقة الحال ولهن عند الله في مقابل ذلك خير الجزاء - فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة - ويذلك اجتمع لهن في كنفِ رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الدنيا من حسن الذكر وطيب الثناء يوم القيامة، وفي الآخرة ما أعده لهن من عظيم المنزلة في عليين بجوار خير زوج في العالمين - {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} أي أَقبِلن إليّ أعطكن متعة الطلاق - وهي واجبة للتي لم يُدخَل بها ولم يُفرض لها حين العقد صداق - أما سائر المطلقات فمتعتهن مستحبة - والمتعة للمرأة تقدر بدرع 43 وخمار 44 وملحفة 45 وذلك على حسب السعة والإقتار، وقد مضى تفصيل المتعة في سورة البقرة.

قوله: {وأسرّحكنّ} أي أطلقكن - وتسريح المرأة، تطليقها - والاسم السراح، بالفتح 46

قوله: {سراحا جميلا} أي طلاقا للسُّنة من غير ضِرار ولا منع لها من واجب - وقد اختلف العلماء في كيفية تخيير النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه - وثمة قولان في ذلك - أحدهما: أنه خيرهن بإذن الله في البقاء على الزوجية أو الطلاق فاخترنَ البقاء وهو قول عائشة وآخرين.

ثانيها: أنه خيرهن بين الدنيا فيفارقهن، وبين الآخرة فيمسكهن لتكون لهن المنزلة العليا، ولكم يخيرهن في الطلاق - وهو قول الحسن وقتادة، وهو مروي عن علي (رضي الله عنه) والقول الأول الراجح؛ لما روته عائشة من خبر ثابت في الصحيحين قالت:"خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعدّه طلاقا"ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا التخيير المأمور به بين البقاء والطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت