فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2536

قوله: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} يعني لو يعاقب الله الناس بما فعلوه من الذنوب والمعاصي لأهلك كل ما على الأرض من نسمة تدب عليها سواء في ذلك بنو آدم وغيرهم من سائر الدواب وقيل: المراد بنو آدم دون غيرهم من الدواب التي لا تعقل - والمعنى الأول أظهر للآثار الواردة في ذلك - منه قول ابن مسعود: كاد الجُعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم.

قوله: {وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي يؤخر اللهُ عقاب العصاة والمذنبين إلى أجل معلوم عند - وقيل: يؤخر ذلك إلى يوم القيامة فإن عذابهم فيها أليم شديد.

قوله: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} إذا جاء أجل العقاب فإن الله عليم بمن يستحق العقاب من المجرمين، وبمن كان مطيعا لله فينجو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت