فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 2536

قوله: {هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله} يعني ها أنتم هؤلاء أيها الناس يدعوكم ربكم لتنفقوا في مجاهدة أعداء الله ونصرة دينه، وفي غير ذلك من وجوه الخير {فمنكم من يبخل} أي يبخل عن النفقة فيضن بالبذل في سبيل الله {من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} من يبخل دون بذلك المال في سبيل الله أو في وجوه الخير فإنه لا يبخل إلا عن نفسه، بحرمانها الثواب وحسن الجزاء.

قوله: {والله الغني وأنتم الفقراء} لا حاجة لله في أموالكم، فهو سبحانه مالك الملك وهو الغني عن العالمين - وهو الذي يمن عليكم أن رزقكم الخير من فضله وملكه، فأنتم المحتاجون لعطاء الله، الفقراء إليه.

قوله: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} يعني: وإن تعرضوا عن دين الإسلام، وهو دين الحق والعدل والرحمة والتوحيد فتنقلبوا مرتكسين خاسرين فإن الله يذهب بكم ويأت بآخرين بدلا منكم وهم خير منكم - وهو قوله: {ثم لا يكونوا أمثالكم} أي لا يشبهونكم في الإعراض عن دين الله - أو في البخل بالنفقة وبذلك المال في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت