وثمة أخبار في الترغيب في المرابطة منها ما رواه البخاري عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها"314 وروى الإمام أحمد عن أبي ريحانة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"حرمت النار على عين دمعت- أو بكت- خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله"315.
وقيل في معنى الرابط أو المرابطة: انتظار الصلاة بعد الصلاة - وهو قول ابن عباس وآخرين - واحتجوا بالخبر من رواية مسلم والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة - فذلكم الرباط - فذلكم الرباط، فذلكم الرباط 316."
وقوله: (واتقوا الله لعلكم تفلحون) أي خافوه واحذروا مخالفة أمره فاجتنبوا القبائح والمنكرات لكي تفوزوا برضوانه وجناته 317.