فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 2536

الصنف الخامس: أبناء البعولة - لقوله تعالى: (أو أبناء بعولتهن) ويدخل في ذلك أولاد الأولاد وإن سفلوا من الذكران والإناث كبني البنين وبني البنات - وأبناء البعولة ينزلون منزلة الأبناء في المحرمية - فجاز لهم رؤية الزينة الباطنة - ويدخل في هؤلاء كذلك أولاد الأولاد، وإن سفلوا من الذكران والإناث.

الصنف السادس: الإخوة - لقوله تعالى: (أو إخوانهن) سواء كان الإخوة من الأب أو من الأم أو منهما معا.

الصنف السابع: أبناء الإخوة وإن سفلوا، من ذكران كانوا أو من إناث - لقوله تعالى: (أو بني إخوانهن) .

الصنف الثامن: أبناء الأخوات، وإن سفلوا من ذكران كانوا أو إناث كبني بني الأخوات، وبني بنات الأخوات؛ لقوله تعالى: (أو بني أخواتهن) ويلحق بهؤلاء المحارم كل من العم والخال - فهم كسائر المحارم في جواز النظر وهو قول أكثر العلماء - أما الرضاع فحكمه كالنسب.

الصنف التاسع: النساء - لقوله تعالى: (أو نسائهن) يعني المسلمات فيخرج بذلك نساء المشركين من أهل الذمة وغيرهم؛ فإنه لا يحل لمسلمة أن تظهر شيئا من بدنها لامرأة مشركة - قال ابن عباس: لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصفها لزوجها.

وقيل: المراد جميع النساء، سواء فيهن المسلمات والكوافر.

الصنف العاشر: العبيد والإماء سواء فيهم المسلمون وغير المسلمين، لقوله تعالى: (أو ما ملكت أيمانهن) فهو يشمل الجميع.

الصنف الحادي عشر: التابعون الذين بغير إربة - وذلك لقوله تعالى: (أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال) (الإربة) ، بالجر، على أنه صفة للتابعين - وبالنصب على أنه مستثنى أو حال 42 و (الإربة) ، بمعنى الحاجة 43 وغير الإربة من الرجال؛ أي الرجال الضعفاء الذي يتبعونكم لينالوا من فضل طعامكم ولا حاجة لهم في النساء.

وفي المراد بهم عدة أقوال: منها: أنه الصغير الذي ليس له شهوة - ومنها: أنه العنّين الذي لا يرغب في النساء - ومنها: أنه الأبله المعتوه الذي لا يدري من أمر النساء شيئا.

ومنها: الهرم لعجز إربه أو حاجته للنساء - ومنها: أنه الأحمق الذي لا يشتهي النساء ولا يغار عليه الرجال - ومنها: أنه خادم القوم للمعاش.

الصنف الثاني عشر: الأطفال الصغار - لقوله تعالى: (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) الطفل اسم جنس - ويعني الجمع؛ أي الأطفال - وذلك لنعته بالذين - ويسمى الطفل بهذا الاسم ما لم يراهق الحلم 44.

والمعنى: أو الطفل الذين لم يتصوروا عورات النساء ولم يدروا ما هي لصغرهم وقيل: الذين لم يبلغوا أن يطيقوا إتيان النساء لصغرهم، وعلى هذا فإن الصغير الذي لم يتنبه لصغره، على عورات النساء فلا عورة للنساء معه - أما إن تنبّه لصغره ولمراهقته لزم أن تستر عنه المرأة ما بين سرتها وركبتها - وفي ستر ما سوى ذلك قولان: أحدهما: عدم لزوم الستر لعدم جريان القلم عليه - وثانيهما: لزوم الستر؛ لأن المرأة قد تشتهيه وقد يشتهيها هو.

هؤلاء المذكورون يشتركون في جواز رؤية الزينة الباطنة من النساء - أما مدى ما تجوز رؤيته لهم من المرأة، فهم في ذلك ثلاثة أقسام كما قال الحسن البصري.

القسم الأول: الزوج وله حرمة ليست لغيره من الناس؛ إذ يحل له من امرأته كل شيء.

القسم الثاني: الابن والأب والأخ والجد وأبو الزوج وكل ذي محرم - والرضاع كالنسب، فهؤلاء يحل لهم أن ينظروا إلى الشعر والصدر والساقين والذراع وأشباه ذلك - أي إن كانت المرأة ذات محرم للرجل بنسب أو رضاع أو صهرية فعورتها معه ما بين السرة والركبة كعورة الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت