فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2536

ويشترط تمام العدد لصحة الكفارة بالإطعام، وهو عشرة مساكين - وهو قول الشافعية والمالكية وآخرين - فقد ذهبوا إلى أنه لا يجزي في التكفير إلا إطعام عشرة - قال الشافعي في الأم: ليس له إذا كفر بإطعام أن يطعم أقل من عشرة - وإن أطعم تسعة وكسا واحدا كان عليه أن يطعم عشرا أو يكسو تسعة - واحتجوا بظاهر الآية {إطعام عشرة مساكين - - - أو كسوتهم} وبذلك لا يجوز للمكفر أن يردد على مسكين واحد عشرة أيام، بخلاف الحنفية قالوا: يجوز له أن يردد الكفارة على مسكين واحد عشرة أيام، بخلاف الحنفية قالوا: يجوز له أن يردد الكفارة على مسكين واحد في عشرة أيام، لكنه لا يجوز له أن يدفعها له في يوم واحد - وهي رواية على أحمد 187.

الكساء

الكساء أو الكسوة مستفاد من قوله تعالى: {أو كسوتهم} عطف على إطعام - وهذا الصنف الثاني من أصناف الكفارة من أجل الحنث - واختلف العلماء في تقديره الكسوة المجزئة التي يؤديها المكفر للمستحق بشروطه من الفقر والحرية والإسلام والبعد وهو ما بيناه في الإطعام - فقد ذهبت الحنفية والمالكية والحنبلية وآخرون إلى تقدير الكسوة في كفارة اليمين بما يجزئ للصلاة وهو ما كان ساترا للعورة - فإن كان السكين رجلا أجزأ من الكسوة في حقه ثوب ساتر تصح به الصلاة - وإن كانت امرأة أجزأ في حقها خمار ودرع وهما يستران عورتها فتصح بهما الصلاة - أما ما كان دون ذلك من الكسوة مما لا تصح به الصلاة فلا يجوز التكفير به سواء في حق الرجل أو المرأة.

وعند الشافعية يجزئ من الكسوة كل ما وقع عليه اسم كسوة كما لو كان عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة أو غير ذلك للرجل أو للمرأة، استنادا إلى عموم النص {أو كسوتهم} فكل ما وقع عليه اسم كساء سمي كسوة حتى لو منديلا أو نعلا أو منطقة 188.

الإعتاق

وهذا واحد من خصال الكفارة الثلاث - ويراد به تحرير رقبة استنادا إلى قوله سبحانه: {أو تحرير رقبة} ويراد بالتحرير هنا الإخراج من الرق - ويشترط في الرقبة المحررة جملة شروط هي: الإيمان - فلا يجزئ إعتاق غير المؤمنة من الرقاب، وهو قول مالك والشافعي، خلافا لمذهب الحنفية إذ لم يشترطوا الإيمان لجواز الإعتاق - وحجتهم في ذلك إطلاق الرقبة في الآية - وبذلك فأيما رقبة تجزئ من أجل التكفير للحنث.

وشرط ثان وهو الكبر - وهو أن يتجاوز المعتوق سن الطفولة إلى السن التي يقدر عندها أن يصلي ويصوم - أي السن التي يكون معها مكلفا فتصح منه العبادة - وهو قول الحنبلية، خلافا للحنفية والشافعية إذ لم يشترطوا الكبر، فيجزئ عندهم إعتاق الصغير والكبير.

وشرط ثالث، وهو السلامة من العيوب، فلا يجزئ إعتاق من كان معيبا كمقطوع اليد والرجل أو المجنون أو الأعمى أو الأبكم أو الأصم 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت