فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ } ؛ قال الحسنُ وقتادةَ: (وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَعَدَ الصَّفَا ذاتَ لَيْلَةٍ يَدْعُو قُرَيْشًا إلَى عِبَادَةِ اللهِ قَبِيلَةً قبيلَةً وَفَخْذًا فَخْذًا: يَا بَنِي فُلاَنٍ ، يُحَذِّرُهُمْ بَأْسَ اللهِ وَعِقَابَهُ ، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: إنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جُنَّ ؛ بَاتَ لَيْلَهُ يُصَوِّتُ إلَى الصَّبَاحِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةِ) . ومعناها: أوَلَمْ يتفَكَّرُوا بقُلوبهم ليعلَمُوا ويَستَيقِنُوا ما بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم من جُنُونٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } ؛ أي ما هو إلاَّ يعلمُ لموضعِ الْمَخَافَةِ ليُتَّقى ولموضعِ الأمنِ ليُبتَغَى. وقوله تعالى: { مُّبِينٌ } أي بَيِّنٌ أمْرُهُ ؛ فهلاَّ جالَسَهُ الكفارُ فيطلبوا حقيقةَ أمرهِ ، ويتفكَّروا في دلائلهِ ومُعجزاتهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت