قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ } ؛ هذا تحذيرٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم عن الرُّكون. والْحَلاَّفُ: كثيرُ الحلف بالباطلِ ، والْمَهِينُ: قيل: من الْمَهَانَةِ ؛ وهي الحقارةُ والضَعفُ في الرَّأي والتمييزِ ، قِيْلَ: إنَّ المرادَ به الوليدُ بن المغيرةِ المخزومي ، وكان قد عرضَ على النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليَرجِعَ عن دينهِ ، وسُمِّي مَهينًا لاستخارتهِ الحلفَ والكذبَ على الصِّدق ، ثم كانت الآيةُ عامَّةً في كلِّ مَن كان في طريقتهِ. وَقِيْلَ: المرادُ به الأسودُ بن عبدِ يَغُوث ، وَقِيْلَ: الأخنسُ بن شريقٍ.