قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ } ؛ قرأ ابو عمرٍو بنون مفتوحةٍ ، وقرأ الباقون بياءٍ مَضمومة غير تسمية الفاعل ، والصُّورُ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه يومئذٍ ؛ ليقومَ الناسُ من قبورهم مثلَ بُوقِ الرَّحيل وبوقِ النُّزولِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقًا } ؛ قِيْلَ: معناهُ: قد ازْرَقَّتْ أعيُنهم من شدَّة العطشِ ؛ لأن العطشَ إذا اشتدَّ يغيِّرُ سوادَ العين إلى الزُّرقة. وَقِيْلَ: معناهُ: عُمْيًا ، ومعنى الزُّرقَةِ الْخُضْرَةُ في سَوادِ العين كعَيْنَي السَّنُّورِ ، والمعنى في هذا: تشويهُ الْخَلْقِ سوادُ الوُجوهِ ، وزُرْقَةُ العيون.