قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ } ؛ أي لا خَلَفَ لوَعدِي ووعيدي ، وقد قَضيتُ ما أنَا قاضٍ عليكم من العذاب ، لا تبديلَ له. وَقِيْلَ: معناهُ: لا يُكذبُ عندي ولا يغيَّرُ القولُ من جُملتهِ ؛ لأنِّي أعلمُ الغيبَ وأعلمُ كيف ضَلُّوا وكيف أضْلَلتُموهم ، ولا يقدرُ أحدٌ أن يُشقِي أحدًا مِمَّن أسعَدتُّهُ ، ولا يُسعِدُ أحدٌ ممن أشقَيتهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } ؛ أي لا أعاقِبُ أحدًا من غيرِ جُرمٍ ، ولا أخذُل أحدًا من غيرِ ذنبٍ ، ومَن عَمِلَ سيِّئةً فلا يُجزَى إلاَّ مِثلَها.