فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ } ؛ أي فانظُرْ يَا مُحَمَّدُ { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ } أي كيفَ كان آخرُ مَكْرِهم ، { أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ } .

قرأ الحسنُ وأهل مكَّة والأعمشُ (أنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) بفتحِ الهمزةِ ولذلكَ وَجْهان في أحدِهما: أنْ تكون بدلًا في محلِّ الرفعِ تَبَعًا للعاقبةِ ، كأنَّهُ قال: العاقبةُ أنَّا دمَّرْنَاهُمْ. والثانِي: أنَّ موضِعَها نُصِبَ على خبرِ كَانَ ، تقديرهُ: كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ التَّدْمِيْرَ. وقرأ الباقونَ بالكسر على الابتداء وهو تفسيرُ ما كان قبلَهُ مثلَ قولهِ { فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا } [عبس: 24-25] .

والتدميرُ: هو الإهلاكُ على وجهٍ عظيم قطيعٍ. واختلَفُوا في كيفيَّةِ هلاكِهم ، قال ابنُ عبَّاس: (أرْسَلَ اللهُ الْمَلاَئِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إلَى دَار صَالِحٍ يَحْرُسُونَهَا ، وَجَاءَتِ التِّسْعَةُ إلَى دَار صَالِحٍ شَاهِرِيْنَ سُيُوفَهُمْ ، فَرَمَتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ بالْحِجَارَةِ مَنْ حَيْثُ كَانُواْ يَرَوْنَ الْحِجَارَةَ وَلاَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ فَقَتَلَتْهُمْ) . وقال مجاهدُ: (نَزَلُواْ فِي سَفْحِ جَبَلٍ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِيَأْتُوا دَارَ صَالِحٍ ، فَخَتَمَ عَلَيْهِمْ الْجَبَلُ فَأَهْلَكَهُمْ وَأهْلَكَ اللهُ قَوْمَهُمْ أجْمَعِيْنَ بصَيْحَةِ جِبْرِيْلَ عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت