فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَـابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ } ؛ قال ابنُ عباس: (نَزَلَتْ فِي أهْلِ السَّفِيْنَةِ الَّذِيْنَ قَدِمُواْ مَعَ جَعْفَرَ بْنِ أبي طَالِبٍ ؛ وَكَانُواْ أرْبَعِيْنَ رَجُلًا ؛ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ مِنَ الْحَبَشَةِ ؛ وَثَمَانِيَةٌ مِنْ رُهْبَانِ الشَّامِ ؛ مِنْهُمْ بحِيْرَا) . وقال الضحَّاك: (هُمْ مَنْ آمَنَ مِنَ الْيَهُودِ: عَبْدُاللهِ بْنُ سَلاَمٍ ، وَشُعْبَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأُسَيْدُ وَأسَدُ ابْنَا كَعْبٍ ، وَابْنُ يَامِيْنَ ، وَعَبْدُاللهِ بْنُ صُوريّا) . وقال عكرمةُ: (هُمْ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) . وقيل: همُ المؤمنونَ عامة.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ } قال الكلبيُّ: (يَصِفُونَهُ فِي كُتُبهِمْ حَقَّ صِفَتِهِ لِمَنْ سَأَلَهُمْ مِنَ النَّاسِ) وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ الْهَاءُ رَاجِعَةً إلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. وقال بعضُهم: هي عائدةٌ إلى الكتاب. واختلفوا في معناهُ ؛ قال ابنُ مسعود: { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ } أي يُحَلِّلُونَ حَلاَلَهُ وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ وَيَقْرَأْونَهُ كَمَا أُنْزِلَ ، وَلاَ يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ. وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ: يَعْمَلُونَ بمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُونَ بمُتَشَابههِ ؛ وَيَكِلُونَ عِلْمَ مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ إلَى عَالِمِهِ) . وقال مجاهدُ: (يَتَّبعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } ؛ أي بالقرآنِ ويُقِرُّون بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمن يَكْفُرْ بِهِ } ؛ أي بالقرآنِ ويَجْحَدُ نبوَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، { فَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } ، وهم كعبُ بن الأشرفِ وأصحابهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت