قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ هُم بَارِزُونَ } ؛ أي يومَ هم خارجون من مواضِعهم من الأرضِ والبحَار وحواصلِ الطَّير وبطُونِ السِّباعِ ، { لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ } ؛ ولاَ مِن أعمالِهم ، { شَيْءٌ } ؛ ومحلُّه رُفع بالابتداءِ ، و { بَارِزُونَ } خبرهُ.
ويقولُ اللهُ في ذلك اليومِ: { لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ } ؛ فيقولُ الخلقُ كلُّهم: { لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } ؛ وقال الحسنُ: (هُوَ السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ ؛ لأَنَّهُ يَقُولُ ذلِكَ حِينَ لاَ أحَدَ يُجِيبُهُ ، فََيُجِيبُ نَفْسَهُ) .
وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الْحَمْدُ للهِ الَّّذي تَصَرَّفَ بالْقُدْرَةِ وَقَهَرَ الْعِبَادَ بالْمَوْتِ ، نَظَرَ اللهُ إلَيْهِ ، وَمَنْ يَنْظُرْ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي الأَرْضِ".