فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا } ؛ فيرثه ؛ { وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ } ؛ يعاونه عليه ، { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ } ؛ أي من أهل الذل وهم اليهود والنصارى ، يودون إخراج رؤوسهم ويقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه. وقال مجاهد: (مَعْنَاهُ: لَمْ يُحَالِفْ ، وَلَمْ يَبْتَغِ نَصْرَ أحَدٍ) والمعنى أنه عَزَّ وَجَلَّ لا يحتاج إلى موالاة أحد لذل يلحقه فهو مستغن عن الولي والنصير,

وقوله تعالى: { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } ؛ أي عظِّمهُ عظمّةً تامة عن أن يكون له شريك أو ولي وصِفْهُ بأنه أكبر من كل شيء ، وأنه القادر الذي لا يُعجِزهُ شيءٌ ، العالِمُ الذي لا يخفى عليه شيء ، الغنيُّ عن كل شيء. معتقدًا لذلك بقلبك ، عاملًا على أمره فيما أمركَ. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أَنَّهُ كَانَ إذا أفْصَحَ الْوَلَدُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الآيَةَ { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا... } الآية".

وروي أنَّ"رَجُلًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي كَثِيرُ الدَّينِ كَثِيرُ الْهَمِّ ، فَقَالَ:"إقْرَأ آخِرَ سُورَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ { قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـانَ... } [الإسراء: 110] إلَى آخِرِ السُّورَةِ ، ثُمَّ قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الَّذِي لاَ يَمُوتُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ"."

وعن ابن عباس أنه قال: (( مَنْ قَرَأ سُورَةَ بَنِي إسْرَائِيلَ فِي سَفَرٍ أوْ حَضَرٍ إيْمَانًا وَاحْتِسَابًا ضَرَبَ اللهُ عَلَيْهِ سُورًا مِنْ حَدِيدٍ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرْقِ وَالْبَرْقِ ) ). وعن عبدِالحميد أنه قال: (( مَنْ قَرَأ آخِرِ بَنِي إسْرَائِيلَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرْضِينَ السَّبْعِ ، وَالْبحَارِ وَالْجِبَالِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت