قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ } ؛ أي قل يا مُحَمَّد لأهلِ مكَّة: أرَايْتُمْ ، والكافُ زائدةٌ في بيان الخطاب للتأكيد كما في (ذلِكَ) و (أُؤْلََئِكَ) . والمعنى: قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أتَاكُمْ عذَابُ اللهِ ، كما أتَى الأممَ الماضينَ قبلَكم المكذبين لرسُلِهم ، أوْ أئَتْكُمْ القيامةُ بأهوالِها وشدائدِها. ويقال: أرادَ بـ (السَّاعَةُ) الوقتَ الذي يُصْعَقُ فيه العباد ، ُ فيموتُون كلُّهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ } ؛ أي أغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ في كشفِ ذلك العذاب وَدَفْع تلكَ الأهوال عنكُم ، أم تَدْعُونَ اللهَ تعالى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { إِن كُنتُمْ صَـادِقِينَ } ؛ أي في مقالتِكم أنَّ الأصنامَ شركاءٌ للهِ ؛ فَهَلاَّ تدعون الأصنامَ عند الشدائدِ. وهو احتجاجٌ مِن الله عليهم بما لا يَدْعُونَهُ ؛ لأنَّهمْ كانوا إذا مسَّهم الضرُّ دَعَوا اللهَ تعالى.