فهرس الكتاب

الصفحة 3738 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ } ؛ أي في هاتَين الجنَّتين وما حولهما من الجنانِ حورٌ غاضَّاتُ الأعيُن ، قد قَصَرْنَ أطرَافَهُنَّ على أزواجِهن لا ينظُرنَ إلى غيرِهم ولا يَبغِينَ بهم بدَلًا.

والطَّرْفُ: جَفْنُ العينِ ، ويجوز أن يكون معنى { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ } أي في الفُرُشِ التي بَطائِنُها من استبرقَ ، وقال زيدٌ: (إنَّ الْمَرْأةَ مِنَ الْحُور الْعِينِ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ تَقُولُ لِزَوْجِهَا: وَعِزَّ رَبي مَا أرَى فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا أحْسَنَ مِنْكَ ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي زَوْجَكَ وَجَعَلَكَ زَوْجِي) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ } ؛ أي لم يَفْضُضْهُنَّ ، والطَّمْثُ: هو النكاحُ بالتدميةِ ، وامرأةٌ طَامِثَةٌ ؛ أي حائضٌ ، وطَمَثْتَ الجاريةَ إذا افْتَرَعتَها ، والمعنى: لم يَغْشَهُنَّ ولا يُجامِعهُنَّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ ؛ لأنَّهن خَلقَهُنَّ في الجنَّة ، وَقِيْلَ: الطمثُ هو الْمَسُّ ، { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت