قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } ؛ وقرأ أهلُ الكوفةِ (مَهْدًا) بغيرِ ألف ؛ أي فَرْشًا ، والفراشُ: الْمِهَادُ لغةٌ فيه كالفُرُشِ والفِرَاشِ ؛ أي جعلَها مبسوطةً ليمكن القرارُ عليها ، ولَم يجعلها حادَّةً كرؤوسِ الجبال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي طُرُقًا تذهبون وتجيئُونَ فيها وتسلكونَها. قال ابنُ عبَّاس: (سَلَكَ أيْ سَهَّلَ لَكُمْ فِيْهَا طُرُقًا) . { وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً } ؛ يعني المطرَ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى } ؛ أي فأخرَجْنا بالمطرِ أصنافًا من نباتٍ مختلف الألوانِ.