فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ } ؛ نزلت في قتلى بدرٍ من المسلمين وكانوا أربعةَ عشر رجلًا ؛ ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين ، كان الناس يقولونَ للرجل يقتل في سبيل الله: مَات فلانٌ ، وكان الكفار يقولون للشهداء على طريق الطعنِ: إنَّ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْتُلُونَ أنفسَهم في الحرب من غير سبب ثم يَموتون فيذهبون ، فنهى الله المسلمين أن يقولوا مثل هذا ، ونبَّه على أن ذلك كذبٌ بقوله: { بَلْ أَحْيَاءٌ } .

واختلفوا في حياتِهم ؛ والصحيح: أنَّهم اليوم أحياءٌ على الحقيقة ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي ريَاضِ الْجَنَّةِ وَتَأْكُلُ وَتَشْرَبُ مِنْ أنْهَارهَا وَتَأْوِي اللَّيْلَ إلَى قَنَادِيْلَ مِنْ نُورٍ مُعَلَّقَةٍ بالْعَرْشِ"وقال الحسن: (إنَّ الشُّهَدَاءَ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِهمْ يَصِلُ إلَيْهِمُ الرُّوحُ وَالْفَرَحُ) . وَقِيْلَ: إنَّ مساكن الشهداء سِدرةُ المنتهى.

وقال صلى الله عليه وسلم:"يُعْطَى الشَّهِيْدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفَّرْ عَنْهُ كُلُّ خَطِيْئَةٍ ؛ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ؛ وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُور الْعِيْنِ ؛ وَيُؤْمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ ؛ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ؛ وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الإيْمَانِ"قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ } ؛ أي لا يشعرون أنَّهم كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت