قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ أي له خزائنُ السَّمواتِ والأرض ، يفتَحُ الرزقَ على من يشاءُ ويغلقه ، قال ابنُ عبَّاس: (الْمَقَالِيدُ الْمَفَاتِيحُ) وَاحِدُ الْمَقَالِيدِ مِقْلِيدٌ ، كَمَا يُقَالُ مِنْدِيلٌ ومَنَادِيلُ ، وقال الضحَّاكُ: (مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ خَزَائِنُهَا) . ويجوزُ أن تكون المقاليدُ جمعَ الْمِقْلاَدِ ، وهو مِفْعَالٌ من الْمِقْلاَدَةِ ؛ أي هو مالكُ الخلقِ وله طاعتُهم وبيدهِ قلوبُهم.
وقولهُ تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } ؛ معناهُ: والذين كفَرُوا بالقرآنِ هم الذين خَسِرُوا حتى صارُوا في النار.