قَوْلُهُ تَعَالَى: { هَـاذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } ؛ معناهُ: قلنا لهُ هذا عطاؤُنا لكَ من المالِ والْمُلكِ والجنودِ المسخَّرة لم نُعطهِ أحدًا قبلَكَ ، ولا نعطيهِ أحدًا بعدكَ.
وقوله { فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ } أي إعطاء ما أعطيناكَ مَن شِئْتَ وكيف شئتَ وما شئتَ ولمن شئت ، واحبسْ عمَّن شئتَ بغَيرِ تقديرٍ ، ولم يؤخَذْْ عليك حدٌّ محدودٌ في المنعِ ولا في الإعطاءِ ، ولا حرجَ عليك فيما فعلْتَ من ذلك ، وقال في معنى { فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ } أي أطلِقْ من الشَّياطين الذين أوثَقْتَهم أو امسِكْ في الوَثَاقِ مَن شئتَ منهم ، وليس عليك في ذلك تَبعَةٌ ولا جزاءٌ.