قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ } ؛ أي من شَخْصٍ قائمٍ من شَجر أو إنسان أو نحوِ ذلك ، { يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ } ؛ أي يتَمَيَّلُ ظِلالهُ عن اليمينِ والشَّمائلِ ، إذا طلعَتِ الشمسُ وإذا غرَبت ، { سُجَّدًا لِلَّهِ } ؛ أي مَيَلانُهَا أو دوَرَانُها من موضعٍ إلى موضعٍ سجودُها ، فيسجدُ الظلُّ غدوةً إلى أن يفيءَ الظلُّ ، ثم يسجدُ أيضًا إلى الليلِ. وفي هذا دليلُ توحيدِ الله تعالى ، قال الحسنُ: (أمَّا ظِلُّكَ فَيَسْجُدُ للهِ ، وَأمَّا أنْتَ فَلاَ تَسْجُدُ) . قولهُ: { وَهُمْ دَاخِرُونَ } أي صَاغِرُون ذليلُونَ.