قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } ؛ تسليةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أي كما أرسلناكَ إلى هؤلاءِ أرسلنا إلى أُمَم من قبلِكَ ، فزَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم في الكفرِ والتكذيب ، { فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ } ؛ في الدُّنيا يتبَعون إغواءَهُ ، ويقال: (هُوَ وَلِيُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أي يقالُ لهم يومئذٍ: هذا وليُّكم ، فيَكِلُكُم الله يومئذ إلى مَن لا يملكُ دفعَ العذاب عن نفسهِ ، فكيف يدفعُ عنهم العذابَ ، ومَن كان الشيطانُ ولِيُّه دخلَ النارَ ، { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .