قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ } ؛ معناهُ: لا تُطِعْهُ لأنه كان ذا مالٍ وبنين ؛ أي لا تُطِعْهُ لِمَالهِ وبَنِيهِ ، وكان مالهُ نحوًا من سبعةِ آلاف مثقالٍ من فضَّة ، وكان له بنون عَشرَةٌ ، وكان يقولُ لَهم: مَن أسلَمَ منكم فلا يدخلَنَّ داري ، ولا أنفعهُ بشيءٍ أبدًا. وقرأ ابنُ عامر ويعقوب (أنْ كَانَ ذا مَالٍ) بالمدِّ ، وقرأ حمزةُ وعاصم (أأنْ) كان بهمزَتين. وقرأ غيرُهم على الخبرِ حين قرأ بالاستفهام ، فمعناهُ: ألأَنِ كان ذا مال وبنينٍ تطيعهُ ، ويجوزُ أن يكون رَاجعًا الى ما بعدَهُ ، والمعنى: لأجلِ أنْ كان ذا مالٍ وبنين.