فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ } ؛ أي هو الغَنِيُّ عن إيْمَانِ العبادِ وطاعتِهم. والغَنِيُّ: الَّذي لاَ يَحْتَاجُ إلَى شَيءٍ ؛ فَيَكُونُ وُجُودُ كُلِّ شَيْءٍ عِنْدَهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { ذُو الرَّحْمَةِ } بيانٌ أنه تَعَالَى مع كوْنِهِ غَنِيًّا عن شُكْرِ العبادِ وطاعتهم ذو إنْعَامٍ عليهم. والمعنى: ورَبُّكَ الْغَنِيُّ عن خَلْقِهِ ذو الرحمةِ بهم ، { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } ؛ أي إنْ يشاء يُهْلِكُّم يا أهلَ مكَّة ؛ { وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكمْ } ويخلِف من بعدكم ؛ أي مِنْ بَعْدِ إهلاكِكم ؛ { مَّا يَشَآءُ } ؛ خَلْقًا آخرَ أطوعَ للهِ منكُم ؛ { كَمَآ أَنشَأَكُمْ } ؛ أي مِثْلَ ما ابْتَدَأ خَلْقَكم قَرْنًا بعد قرنٍ ؛ { مِّن ذُرِّيَّةِ } ؛ أي من أولادِ ؛ { قَوْمٍ آخَرِينَ } ؛ هالكِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت