فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَى } أي ووجدَكَ فَقيرًا فأغناكَ بمالِ خديجةَ والغنائمِ ، وذلك أنَّها كانت تبذلُ مالَها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم. والعَيْلَةُ في اللغة: الفقرُ ، يقالُ: عالَ الرجلُ إذا كثُرَ عيالهُ وافتقرَ ، قال الشاعرُ: وَمَا يَدْري الْفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ وَمَا يَدْري الْغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُوحذفَ الكاف من قولهِ تعالى (فآوَى ، فَأَغْنَى ، فَهَدَى) لمشاكَلة رؤوسِ الآيِ ؛ ولأن المعنى معروفٌ ، قال مقاتلُ:"وَكُلُّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ قِرَاءَةُ جِبرِيلَ عليه السلام عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:"بَلَى يَا رَب"ثُمَّ قَالَ:"يَمُنُّ عَلَيَّ رَبي وَهُوَ أهْلُ الْمَنِّ ، يَمُنُّ عَلَيَّ رَبي وَهُوَ أهْلُ الْمَنِّ"".

وعنه صلى الله عليه وسلم قَالَ:"سَأَلْتُ رَبي مَسْأَلَةً وَدَدْتُ أنِّي لَمْ أسْأَلْهَا قَطُّ ، قُلْتُ: يَا رَب اتَّخَذْتَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا ، وَسَخَّرْتَ لِدَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبحْنَ ، وَأعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ كَذا وَكَذا."

فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ألَمْ أجِدْكَ يَتِيمًا فآوَيْتُكَ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَب ، قَالَ: ألَمْ أجِدْكَ ضَالًا فَهَدَيْتُكَ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَب ، قَالَ: ألَمْ أجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَب ، قَالَ: ألَمْ أشْرَحَ لَكَ صَدْرَكَ ؟ قُلْتُ بَلَى يَا رَب ، قَالَ: ألَمْ أرْفَعَ لَكَ ذِكْرَكَ فلاَ أُذْكَرُ إلاَّ وَتُذْكَرُ مَعِي ؟ قُلْتُ بَلَى يَا رَب ، قَالَ: ألَمْ أُؤْتِكَ مَا لَمْ أُوْتِ نَبيًّا قَبْلَكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَب ، قَالَ: ألَمْ اتَّخِذْكَ حَبيبًا كَمَا اتَّخَذْتُ إبْرَاهِيمَ خَليلًا ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت