قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ } ؛ أي بالإنذار الذي جاءَهم به صالِحُ عليه السلام ، { فَقَالُواْ أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ } ؛ أي هو آدَمِيٌّ مِثلُنا وهو واحدٌ فلا نكون له تَبعًا ، { إِنَّآ إِذًا } ؛ إنْ فعَلنا ذلك ، { لَّفِي ضَلاَلٍ } ؛ وذهابٍ عن الحقِّ ، { وَسُعُرٍ } ؛ أي وشقاءٍ وشدَّةِ عذابٍ مما يُلزِمُنا من طاعتهِ ، وقال عطاءُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ { وَسُعُرٍ } أيْ وَجُنُونٍ ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ مَسْعُورَةٌ ؛ إذا كَانَ بهَا جُنُونٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ مِنْ سُعُرِ النَّار إذا الْتَهَبَتْ) .