وقولهُ تعالى: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ؛ أي هو الَّذي أرسلَ مُحَمَّدًا بالقرآنِ والدُّعاء إلى دينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على جميعِ الأديانِ ، وإنْ كَرِهَ المشركون ذلكَ ، فلا تقومُ السَّاعة حتى لا يبقَى أهلُ دينٍ إلاّ دخَلُوا في الإسلامِ وأدَّوا الجزيةَ إلى المسلمين.
وقولهُ تعالى قبلَ هذه الآية { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ } يريدون ليَغلِبُوا دينَ اللهِ مع ظهورهِ وقوَّته بتكذيبهم بألسنتهم ، كمَن أرادَ إطفاءَ نُور الشمسِ بأخفِّ الأشياءِ وهو الريحُ التي يُخرِجُها من فيهِ { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ } أي هداهُ ومظهرُ دينهِ ، وغالبُ أعدائهِ وناصرُ أوليائهِ على عدوهم من الكفار.