قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ } ؛ وذلك أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ ، قَالَ النَّاسُ: إنَّ مُحَمَّدًا تَزَوَّجَ امْرَأةَ ابْنِهِ! فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ } ، يعني أنَّهُ ليس بأَبي زَيْدٍ حتى تحرُمَ عليه زوجتهُ ، { وَلَـاكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } ؛ فعظَّموهُ وأقِرُّوا بهِ.
قرأ الحسنُ وعاصم (وَخَاتَمَ النَّبيِّيْنَ) بفتحِ التاء ؛ أي آخِرَ النَّبيِّينَ ، وقرأ الباقونَ بكسرِ التَّاء على الفاعلِ ؛ أي إنه خَتَمَ النَّبيينَ بالنبوَّةِ ، { وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } ؛ أي لَم يَزَلْ عالِمًا بكلِّ شيء من أقوالِكم وأفعالِكم.