فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ } . قال ابنُ عباس: (صَدَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيْقَيْنِ ، وَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أحَدٌ مَا حَنِثَ ، وَلَيْسَ أحَدٌ مِنَ الْفَرِيْقَيْنِ عَلَى شَيْءٍ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ } ؛ أي وَكِلاَ الفريقين يقرأُون كتابَ الله ، ولو رجعوا إلى ما مَعَهم من الكتاب لَمَا اختلفوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ } ؛ أي للذين ليسُوا من أهلِ الكتاب ؛ نحوَ الْمَجُوسِ ومشركي العرب. يقولون أيضًا: لن يدخلَ الجنَّةَ إلا من كان على دِيننا. وقيل: أرادَ بالذين لا يعلَمُون آباءَهم الذين مَضَوا. وقال مقاتلُ: (هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب ؛ قَالُواْ فِي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَأصْحَابهِ: لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ الدِّيْنِ) . وقال ابن جُريج: (قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ قَالَ الَّذِيْنَ لاَ يَعْلَمُونَ ؟ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: أُمَمٌّ كَانَتْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ ؛ وَقَوْمِ هُودٍ ؛ وَصَالِحٍ ؛ وَلُوطٍ ؛ وَشُعَيْبَ ؛ وَنَحْوُهُمْ. قَالُواْ فِي أنْبيَائِهِمْ: لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، وَإنَّ الدِّيْنَ دِيْنُنَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؛ أي يقضي بين اليهودِ والنصارى والمشركينَ يوم القيامة ؛ أي يُرِيْهِمْ مَن يدخلُ الجنة عيانًا ؛ ومن يدخلُ النار عيانًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } ؛ يعني من الدِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت