قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَن كَانَ فِي هَـاذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا } ؛ أي مَن كان في هذه الدُّنيا التي هو مُشَاهِدٌ لها أعمَى عن الحجَّة ، لا يتفكَّرُ بقلبهِ في ملَكوتِ السَّموات والأرضِ ، فهو في الآخرةِ التي هي غائبةٌ عن عَينَيهِ أشدُّ عمًى ، وأخطأُ طَريقًا. ويقالُ: معناهُ: مَن كان في هذه الدُّنيا ضَالًا عن الحقِّ فهو في الآخرةِ أشدُّ تَحَيُّرًا وذهَابًا عن طريقِ الحقِّ.