قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ياويْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } ؛ أي لو أصابَهم أدنَى عذابٍ لأيقَنُوا بالهلاكِ ، وقال ابنُ كَيسان: (مَعْنَاهُ: وَلَئِنْ مَسَّهُمْ قَلِيْلٌ مِنْ عَذاب اللهِ) ، وقال ابنُ جُريجٍ: (نَصِيْبٌ مِنْ عَذاب اللهِ) ، والمعنى: ولئن مسَّهُم طَرَفٌ من العذاب لأيقنوا بالهلاك ، ودَعَوا على أنفُسِهم بالويلِ مع الإقرار أنَّهم ظلَمُوا أنفُسَهم بالشِّركِ ، وتكذيب النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَالنَّفْحَةُ: هي الدفعةُ اليسيرة الواقعةُ مِن الشيء دون مُعْظَمِهِ ، يقالُ: نَفَحَهُ نَفْحَةً بالسَّيْفِ ؛ أي ضَرَبَهُ ضربةً خفيفةً.