قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا } ؛ أي ألَم تَعْلَمْ أنَّا خَلَّيْنَا بينَ الشياطين والكفار وسلطانِهم عليهم ، فلَمْ نعصم الكفارَ من القبول منهم ، وتسمَّى التخليةُ إرسالًا في سَعَةِ اللغة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَؤُزُّهُمْ أَزًّا } أي تُزعِجُهم إلى معصيةِ الله تعالى إزعاجًا ، وتغرِيهم إغراءً. وقال القتيبيُّ: (تُحَرِّكُهُمْ إلَى الْمَعَاصِي) . وأصلهُ الحركةُ والغَلَيَانُ ، ومنهُ الحديث المرويُّ:"وَلِجَوْفِهِ أزِيْزٌ كَأَزِيْزِ الْمِرْجَلِ".