فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 4495

قَوْلُهَ عَزَّ وَجَلَّ: { قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (كَانَ كُلُّ رَسُولٍ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ ، وَبَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم إلَى قَوْمِهِ وَغِيْرِهِمْ) ومعنى الآية: قُلْ يا مُحَمَّدُ إنِّي رسولُ الله إليكم كافَّة أدعُوكم إلى طاعةِ اللهِ وتوحيدهِ واتَّبَاعِي فيما أدَّيتهُ إليكُم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ تعريفُ اللهِ الذي أرسلَهُ إليهم ، وقولهُ تعالى: { لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } ؛ أي لاَ شريكَ له في الإلَهيَّة ، ولا خالقَ ولا رازقَ غيرهُ ، { يُحْيِـي وَيُمِيتُ } ؛ أي يُحيي الخلقَ من النُّطْفة ، ويُمِيتُهم عندَ انقضاءِ آجَالِهم ، لا يقدرُ على ذلكَ أحدٌ سِوَاهُ, وَقِيْلَ: معناهُ: يُحيى الأمواتَ للبعثِ ، ويُمِيتُ الأحياءَ في الدُّنيا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ } ؛ أي صَدُّقُوا باللهِ ورسولهِ النبيِّ الأُمِّيِّ الذي لاَ يَكتُبُ ، فَيُؤْمَنُ من جهتهِ أنْ"لا"لا يقرأ الكتُبَ وينقُلَ إليهم أخبارَ الماضِينَ ، ولكن يَتَّبعُ ما يُوحَى إليه ، وقولُه تعالى: { الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ } ؛ أي باللهِ وكُتُبُهِ. ومَن قرأ (وَكَلِمَتِهِ) فهو عِيسَى ، وقوله تعالى: { وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ؛ ظاهرُ المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت