فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ } ؛ أي جالسِين جلسةَ الملوكِ مُكرَمِين على فُرُشٍ بَطَائِنُها من استبرقَ ، البطَانَةُ: الصَّفحَةُ مما يلِي الأَرضَ في البطانةِ ، والاستبرقُ: الدِّيبَاجُ المنسوجُ بالذهب.

وإنما ذُكرت البطائنُ من استبرقَ لتعرف أنَّ البطائنَ إذا كانت هكذا ، فالظاهرُ لا شكَّ أنَّها أشرفُ منها على ما عليهِ العادةُ ، وقال أبو هريرة رضي لله عنه: (هَذِهِ الْبَطَائِنُ ؛ فَمَا ظَنُّكُمْ بالظَّوَاهِرِ) . وقيل لسعيدِ بن جُبير: الْبَطَائِنُ مِنْ اسْتَبْرَقَ فَمَا الظَّوَاهِرُ ؟ قَالَ: (هَذا مِمَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } [السجدة: 17] ) . وقال ابنُ عبَّاس: (وَصَفَ الْبَطَائِنَ وَتَرَكَ الظَّواهِرَ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الأَرْضِ أحَدٌ يَعْرِفُ مَا الظَّوَاهِرُ؟) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } ؛ أي ثَمَرُهما قريبٌ مُتَنَاوَلُهُ ، يناوَلهُ القائمُ والقاعد والمضطجعُ ، يأخذهُ كيف ما أرادَ ، ويدنُو إلى أفواهِهم حتى يناولونَهُ بالأفواهِ ، { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت