فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلَـادُهُمْ } ؛ أي لا تُعجِبُكَ يَا مُحَمَّدُ كثرةُ أموالهم ولا أولادِهم في الحياةِ الدُّنيا ، { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاوةِ الدُّنْيَا } ؛ وفي الآخرةِ ، قال الحسنُ: (لاَ تَسُرُّكَ أمْوَالُهُمْ وَلاَ أوْلاَدُهُمْ ، إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُشَدِّدَ عَلَيْهِمْ فِي التَّكْلِيفِ بأَنْ يَأْمُرَهُمْ بالإنْفَاقِ فِي الزَّكَاةِ وَالْغَزْو وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مَِن الْمَكَارِهِ الَّتِي تُشُقُّ عَلَيْهمْ ؛ لأنَّهُمْ لاَ يَرْجُونَ بذَلِكَ ثَوَابًا فِي الآخِرَةِ ، وَيَكُونُونَ مُعَذَّبينَ بالإنْفَاقِ إذ كَانُوا يُنْفِقُونَها عَلَى كَرْهٍ مِنْهُمْ) . وَقِيْلَ: أرادَ بقولهِ { لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاوةِ الدُّنْيَا } أي ما ينالُهم من المصائب في أموالهم لا تكون كفَّارةً لذنوبهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ } ؛ أي تخرُجَ أنفسُهم على الكفرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُمْ كَافِرُونَ } ؛ أي في حالِ كونِهم كافِرين. والزَّهْقُ خروجُ الشيءِ بصعوبةٍ وأصلهُ الهلاكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت