فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 4495

{ إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } ؛ الخطابُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والكوثَرُ في اللغة: الخيرُ الكثير ، وهو فَوْعَلُ من الكَثرَةِ كنَوْفَلٍ من النَّفلِ. واختلفوا في الكوثرِ في هذه السُّورة ، قال ابنُ مسعودٍ: (( أُريدَ بهِ الْقُرْآنَ ) )، وقال الحسنُ: (( النُّبُوَّةُ وَرفَعَةُ الذِّكْرِ وَالنَّصْرُ عَلَى الأَعْدَاءِ ) ).

وعن أنسٍ وأبي سعيدٍ الخدري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"رَأيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ اللُّؤْلُؤُ - وَقِيْلَ: مِنَ الزُّبُرْجَدِ ، وَقِيْلَ: مِنَ الذهَب - وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، وَطِينُهُ أطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ ، وَمَاؤُهُ أشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لاَ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أبَدًا".

وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّها قالت: (( الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ ، مَنْ أدْخَلَ إصْبعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ سَمِعَ خَرِيرَ ذلِكَ النَّهْرِ ) ).

والكوثرُ يصبُّ في حوضِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وصفةُ الحوضِ: حصاؤُه الياقوتُ الأحمر ، والزبرجدُ الأخضرُ ، والدرُّ والمرجان ، وَحَمْأَتُهُ المسكُ الأذفر ، وترابه الكافورُ ، ماؤهُ أشدُّ بَياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ ، وأبردُ من الثلجِ ، يخرجُ من أصلِ سِدرَةِ المنتهى ، عرضهُ وطوله ما بين المشرقِ والمغرب ، وحولهُ من الآنيةِ والأباريق عددَ نجومِ السَّماء ، لا يشربُ منه أحدٌ فيظمأُ بعدَهُ أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت