قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ } ؛ أي صَدَّقَ لوطُ بإبرَاهِيمَ ، وهو أوَّلُ مَن صدَّقَ به ، { وَقَالَ } ؛ إبراهيم: { إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي } ؛ أي إلى الموضعِ الذي أمرَنِي رَبي بالهجرةِ إليه ، وكان مأْمُورًا بالهجرةِ من كوثى وهو سوادُ العراقِ إلى الشَّام.
وَقِيْلَ: إن كوثى من سوادِ الكوفة ، فهاجرَ إبراهيمُ ومعه لوطُ وهو ابنُ أخيهِ ومعه سَارَةُ. قال مقاتلُ: (هَاجَرَ إبْرَاهِيْمُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ سَنةً) . وقولهُ تعالى: { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ؛ أي الْمُنْتَقِمُ مِمَّنْ عَصَاهُ ، الْحَكِيْمُ فيما حَكَمَ علينا من الهجرةِ.