فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } ؛ أي ادْعُوهُ بالْخُضوعِ والتعظيمِ ، وقولوا: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ ويَا نَبيَّ اللهِ ، في لِيْنٍ وتواضعٍ وخَفْضِ صوتٍ ، ولا تقولُوا: يا مُحَمَّدُ! ولا يا أبَا القَاسِمِ! كما يدعُو بعضُهم بعضًا باسْمهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا } ؛ أرادَ به المنافقين ، كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَابَهُمْ فِي خُطْبَتِهِ ، فَإذا سَمِعُواْ ذلِكَ نَظَرُواْ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإنْ أبْصَرَهُمْ أحَدٌ لَمْ يَقُومُواْ ، وَإنْ لَمْ يُبْصِرْهُمْ أحَدٌ قَامُواْ فَخَرَجُواْ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَسَلَّلُونَ. وَالتَّسْلُّلُ الْخُرُوجُ فِي خِفْيَةٍ.

وَاللِّوَاذُ: أن يَسْتُرَ بعضهُ بعضًا ثُم يَمِضِي ، يقالُ: لاَوَذْتُ بفُلاَنٍ مُلاَوَذةً وَلِوَاذًا. قال ابنُ عبَّاس: (هُوَ أنْ يَلُوذ بغَيْرِهِ فَيَهْرُبَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذانٍ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ } ؛ أي لِيَحْذر الذين يُعرِضُونَ عن أمرِ الله ويخالِفُون في أمرهِ ، { أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ } ؛ أي بَلِيَّةٌ ، { أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت