فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ } ؛ أي بَلْ تدعونَ اللهَ في كَشْفِ العذاب والأهوال ، و (بَلْ) للاستدراك بعدَ النَّفي ، { فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ } أي يكشفُ عنكم الضُّرَّ الذي مِنْ أجله دعوتُموه فكشفَهُ. وقََوْلُهُ تَعَالَى: { إِنْ شَآءَ } إنَّما قُرْنَ بالمشيئةِ ؛ لأنَّ كشفَ العذابِ فضلٌ من الله تعالى ، وفضلُ الله يعطيهِ مَن يشاءُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } ؛ أي وتتركون دعوةَ آلِهتكُم عند الشِّدة إذا أشرفتُم على الْهَلاَكِ ؛ وَاضْطَرَبَتْ بكم الأمواجُ في لُجَجِ البحار ؛ وفي غير ذلك من السِّجن والأوجاعِ التي لا صَبْرَ عليها ، وقد يُذْكَرُ النِّسيان بمعنى التَّرْكِ كما في قولهِ: { نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } [التوبة: 67] أي تَرَكُوا ذِكْرَ اللهِ ، فَتَرَكَهُمُ اللهُ في العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت