فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } ؛ وذلكَ أنَّهم لَمَّا قتلوهُ وغَضِبَ اللهُ عليهم وعجَّلَ لهم العذابَ ، ومعنَى الآية: وما أنزَلنا على قومِ حبيب بإهلاكِهم من جُندٍ من السَّماء يعني الملائكةَ ؛ أي لَم تنتَصِرْ منهم بجُندٍ من السَّماء ، { وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } ولا كُنَّا نُنَزِّلُ ذلك بمَن قبلَهم من الأُمَم إذا أهلكنَاهم.

ثم بيَّن اللهُ تعالى كيف كانت عقوبتُهم وعذابُهم فقالَ تعالى: { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } ؛ أي ميِّتون لا يتحرَّكُ منهم أحدٌ. قال المفسِّرون: أخذ جبريلُ بعضادتي باب المدينةِ وصاحَ بهم صيحةً واحدةً ، فتطايرَت قلوبُهم فإذا هم ميِّتون ، ولم يُسمَعْ لهم حِسٌّ ، كالنار إذا طُفِئَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت