فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 4495

وقولهُ تعالى: { وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى } ؛ أي ضَالًا عن علمِ النبوَّة ، وأحكامِ الشَّريعة غافلًا عنها ، فهداكَ إليها ، دليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } [يوسف: 3] ، وقولهُ تعالى: { مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ } [الشورى: 52] . ولا يجوزُ أن يقالَ في معناهُ: إنه عليه السلام كانَ على دينِ قَومهِ ، فهداهُ الله ؛ لأنه تعالى لا يختارُ للرِّسالةِ مَن كفرَ.

وَقِيْلَ: معناهُ: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ضَلَّ في صِغَره عن قومهِ في شِعاب مكَّة ، فوجدَهُ أبو لَهب فردَّهُ على جدِّهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: وجدَكَ ضَائعًا بين قومٍ ضوَالٍّ لا يعرِفون حُرمَتك ، فهدَاهُم اللهُ تعالى إلى معرفةِ قَدركَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت