فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 4495

وقوله تعالى: { لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَأْثِيمًا } ؛ أي لا يسمَعون في الجنَّة إلاَّ قولًا يَسلَمُون فيه من اللَّغوِ والتأثيمِ ، واللَّغوُ: الكلامُ الذي لا فائدةَ فيه ، التَّأثِيمُ: أن يُؤثِمَ بعضُهم بعضًا ولا يتكلَّمون بما فيه إثْمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِلاَّ قِيلًا سَلاَمًا سَلاَمًا } ؛ أي ولكن يقُولون قِِيْلًا ويَسمَعون قِيْلًا سَلاَمًا يَسلَمُون فيه من اللَّغوِ والإثمِ. قال عطاء: يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا بالسَّلاَمِ عَلَى أحْسَنِ الآدَاب وَكَرِيمِ الأَخْلاَقِ مَعَ كَمَالِ النَّعِيمِ ، وَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ: سَلَّمَكُمُ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْمَكَارِهِ).

هذا كله نعتُ السَّابقين ، ثم ذكرَ الصنفَ الثاني:

فقال تعالى: { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ } ؛ وهم عامَّةُ المؤمنين دون النَّبيِّين والصدِّيقين والشُّهداء والصالحين ، ما تَدري ما لَهم يا مُحَمَّدُ في الجنَّة من النعيمِ والسُّرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت