فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورًا } ؛ قال مجاهدُ: (( أمَا وَاللهِ نَعَمْ ؛ لَمْ يَتَكَلَّمُواْ بذلِكَ وَلَكِنْ عَلِمَ اللهُ مَا فِي قُلُوبهِمْ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ خَيْرًا ) ). والمعنى: أنَّهم يقولون في أنفُسِهم وفيما بينهم وبين ربهم: إنما نُطعِمُكم لطلب ثوابه. وقولهُ { لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورًا } أي لا نريدُ منكم مكافأةً ولا مَحْمَدَةً.

وقوله { شُكُورًا } مصدرٌ مثل القُعُودِ والخروجِ. وفي هذه الآيةِ دليلٌ على أنَّ مَن أطعمَ غيرَهُ للمكافأةِ أو لكي يمدحَهُ ويَشكُرَهُ لا يستحقُّ بذلك الثواب ، وإنما يستحقُّهُ إذا فعلَهُ خَالِصًا للهِ لا يُرِيدُ شَيئًا مِنَ الدُّنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت